لي ..

 

حاولت تصديق نفسي أنها رسالتي الأولى لي ، نبدأ الكذب من تفاصيلنا الصغيرة ، في ظلّ ثورة التواصل الاجتماعي كلّ شيء مشترك ، ما لا ننشره هو ما يبقى لنا ، فقط .!

بما فيها هذا النص .

الكتابة

 

لا نكتب لأنفسنا ، نحن نكتب كي نتلقّى التعاطف ، قليلٌ من الحب ، كلمة جميلة ، لايك ، تعليق ، أو لنشارك أحزاننا ، إذ تكون أثقل مما نشعر به أحياناً .

النصوص التي تكون لنا لا تُنشر ، تبقى في طيِّ محادثتك مع نفسك ، أو صديقك الشهيد ، بالنسبة لي أعتمد على ناجي ، و ما زال كعادته يحمل همومي ولا يُحمّلني شيئاً .

 

فرح

 

لا أستطيع الاعتياد أنني قادرٌ عليه ، في معظم الاحيان أقوم بتأجيل الفرح إلى حين ، حتى تأتي جُمان مثلاً ، أو حتى تعود ! ، لربما أتت و لم تُهيّئ لي فرصة التعرّف عليها ، أحاول إسقاط الذنب بأنني لم انتبه لها ، “الحبُّ يُأتى ولا يأتي” تتردد دائماً في رأسي .

 

جميلي الشهيد

 

تعلمت أن من الممكن التورّط بالموت أكثر منك ! ، وجهك الذي ما كان من المفارقين – رغم أن عددهم ازداد في الآونة الأخيرة – ، في كلّ ليلة ، في كلّ دمعةٌ لم تظهر لسواك ، في كلّ  “نجمة صبح” ، و في كلّ زهرة بيلسان ، بيلسان فيروز الذي لم يتغيّر .

أكتوبر

لا أفضّل الأشهر الأخيرة من السنة ، رغم مصادفة عيد ميلادي فيها ، ليست صدفتي الأولى التي تخذلني ، لا تبدو لي النهايات كالكوابيس ، أعتى الكوابيس تستيقظ منه بصرخة .

ليس شهري المفضّل ، و لن يكون .

نصيحة

أنصح نفسي دوماً بـارتكاب الفرح – نرتكبه مذ أصبح جريمة – ، الفرح أكبر من ارتكابه وحدنا ، نتقاسمه مع الجميع ، يليق بالجماعة أكثر ، و لكن أحزن وحدك .

قلبي

يدقُّ مرتين ، يصمد ، و يعبره فرط موت ،  يبقى ، و يثقلني ، و يدقُّ مرتين .

جُمان

طلب مني صديقي وصفها ، “أتحبُّ من لم تعرفها بعد!” .

عزيزي ، جُمان هي السبب الوحيد و الكافي و المُقنع أن وجودها على الأرض هو الذي يجعل الأرض ثابتة و كل المجرّة تدور حولها ، و هذا السبب لي فقط ، لا أحب مشاركتها حتى لو كانت سبباً فقط  .